ملفات وقضايا

ملف المياه: أزمة تتفاقم في القرن الأفريقي

يعاني أكثر من 40% من سكان القرن الأفريقي والسودان من صعوبة الوصول إلى مصادر مياه شرب آمنة ومستدامة، وفق بيانات منظمة الصحة العالمية ويونيسف، في ظل ضغوط متزامنة من التغير المناخي والنمو السكاني وتضرر المنشآت المائية في مناطق النزاع.

تراجع نصيب الفرد ومعدلات هطول الأمطار

سجل نصيب الفرد السنوي من المياه العذبة في دول حوض القرن الأفريقي تراجعاً ملحوظاً خلال العقدين الأخيرين ليصل إلى ما دون خط الفقر المائي العالمي (1000 متر مكعب سنوياً). وتفاقمت الأزمة بفعل تذبذب معدلات الأمطار الموسمية واستنزاف الخزانات الجوفية غير المتجددة لتلبية الاحتياجات الزراعية والمنزلية.

الموارد المائية في القرن الأفريقي
المياه شريان الحياة في المنطقة | صورة عبر ويكيميديا كومنز

التنافس على الموارد المائية وإدارة الأحواض النهرية

يشكل التنافس على نقاط الرعي ومصادر المياه أحد المحركات الرئيسية للنزاعات المحلية بين المجتمعات الرعوية والزراعية. وعلى المستوى الإقليمي، تفرض إدارة الأحواض المشتركة كنهر النيل ونهر جوبا وشبيلي ضرورة تطوير اتفاقيات فنية ملزمة لضمان تدفقات عادلة تمنع التوترات الإقليمية.

تشير دراسات برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) إلى أن تحسين إدارة الأحواض المائية المشتركة يمثل ركيزة أساسية لمنع النزاعات وتأمين التنمية الزراعية المستدامة في شرق أفريقيا.

الأثر الصحي للأمراض المنقولة بالمياه

أزمة المياه والأثر الإنسانييؤدي استخدام المياه غير المعقمة في مخيمات النازحين والقرى الريفية إلى تسجيل موجات متكررة من تفشي الكوليرا والإسهالات الوبائية، حيث تفيد تقارير وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية بأن الأطفال يمثلون الفئة الأكثر تضرراً من هذه الأوبئة.

كما تضطر النساء والفتيات في المناطق الريفية لقطع مسافات تتجاوز 5 كيلومترات يومياً لجلب المياه، ما ينعكس سلباً على فرص التعليم والمشاركة الاقتصادية.

استهلاك القطاع الزراعي وتقنيات الري الحديثة

يستحوذ القطاع الزراعي على نحو 85% من إجمالي المياه المسحوبة في المنطقة، وتعتمد غالبية المشاريع على طرق الري بالغمر التقليدية التي تفقد كميات كبيرة بالتبخر. ويشكل التحول إلى الري بالتنقيط وإعادة تأهيل قنوات الري ضرورة لرفع كفاءة الإنتاج الزراعي بموارد مائية أقل.

الحلول المستدامة لأزمة المياه
الاستثمار في حلول المياه المستدامة | صورة عبر ويكيميديا كومنز

مشاريع حصاد مياه الأمطار والإدارة المتكاملة

تتضمن استراتيجيات التكيف مع شح المياه التوسع في بناء السدود الترابية (الحفائر) وحصاد مياه الأمطار في المناطق شبه الجافة، إلى جانب تشغيل محطات الضخ الجوفية بالطاقة الشمسية لتقليل تكاليف التشغيل وضمان استمرارية الإمداد للمجتمعات المحلية.

📱 تابع ملفّاتنا وتحقيقاتنا أولاً بأول

انضمّ إلى قناتنا على واتساب لتصلك ملفّاتنا المعمّقة فور نشرها

انضمّ إلى قناة واتساب ←

اظهر المزيد

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى