
جيلٌ يصنع غده: لماذا الرهان على الشباب رابحٌ دائماً
يقولون إن الشباب متهوّرون، قليلو الخبرة، أحلامهم أكبر من قدراتهم. لكنّ التاريخ يثبت العكس: كلّ ثورة، وكلّ اختراع، وكلّ نهضة، قادها شبابٌ رفضوا المستحيل. فلماذا نشكّك في الجيل الذي سيرث الأرض؟
الرهان على الشباب ليس مجازفة، بل حكمة. فهم لا يملكون الغد فحسب، بل يصنعونه اليوم.
طاقةٌ لا تُقدّر بثمن
ما يميّز الشباب ليس الخبرة، بل الطاقة والجرأة. لا تكبّلهم قيود “هكذا كانت الأمور دائماً”. يرون الممكن حيث يرى غيرهم المستحيل. وهذه الجرأة هي وقود التغيير.
لا تقُل للشابّ إنه صغير على الحلم. فكلّ عظيم في التاريخ بدأ شابّاً يحلم بما ظنّه الآخرون مستحيلاً.
أفريقيا الشابّة
أفريقيا أصغر قارّات العالم سنّاً، ونصف سكّانها تحت العشرين. هذه ليست مشكلة، بل أعظم ثرواتها. جيلٌ من الطاقة والإبداع، إن أُحسن توجيهه، سيقود القارّة لمصافّ الأمم المتقدّمة.
مسؤولية التمكين
لكنّ الطاقة وحدها لا تكفي. الشباب يحتاجون فرصاً: تعليماً جيّداً، وتمويلاً، وثقةً. مسؤوليتنا كمجتمعات أن نفتح الأبواب، لا أن نغلقها. فالاستثمار في الشباب هو الاستثمxار الوحيد المضمون.
حين نراهن على الشباب، نراهن على المستقبل نفسه. لا لأنهم كاملون، بل لأنهم قابلون للنموّ، مليئون بالوعد. ومن يزرع الثقة في جيل، يحصد نهضة أمّة. فلنمنحهم الفرصة، ولنشاهدهم يصنعون المعجزات.


