العمل الإنساني

أزمة النزوح في السودان: ملايين يبحثون عن مأوى وأمان

تجاوز عدد النازحين قسراً داخل السودان وخارجه حاجز 10 ملايين شخص وفق بيانات منظمة الهجرة الدولية (IOM)، مسجلاً أكبر أزمة نزوح داخلي على مستوى العالم. في مخيمات النزوح المؤقتة، تعكس شهادات الأسر — كـ “أم محمد” التي اضطرت للفرار من الخرطوم وإعالة أطفالها الثلاثة داخل خيمة بدائية — حجم الضغوط المعيشية التي تواجه ملايين الفارين من النزاع.

خريطة النزوح الداخلي وفقدان المأوى

منذ اندلاع المواجهات المسلحة، اضطرت ملايين الأسر لمغادرة مراكزها الحضرية والريفية، ما أدى إلى تغير ديموغرافي واسع في ولايات الاستقبال بشرق وشمال ووسط السودان، وسط فقدان شبه كامل للممتلكات ومصادر الدخل المستدامة.

أطفال نازحون يصطفّون للحصول على المياه في أحد المخيمات
أطفال يصطفّون للحصول على المياه في مخيم جمام — مشهدٌ يومي في حياة النازحين | صورة عبر ويكيميديا كومنز

تسبب النزوح المفاجئ في انقطاع شبكات الحماية المجتمعية وتراجع القدرة على تلبية متطلبات الغذاء والرعاية الصحية، ما ضاعف العبء على المجتمعات المضيفة التي تعاني بدورها من محدودية الخدمات العامة.

تفيد تقارير مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأن أكثر من نصف النازحين في السودان هم من الأطفال والنساء، ما يرفع الاحتياجات الخاصة بالحماية والرعاية التغذوية.

توزيع المخيمات في دارفور ودول الجوار

خريطة توضّح مواقع مخيمات اللاجئين في إقليم دارفوريتركز القسم الأكبر من المخيمات في ولايات دارفور والولايات الشرقية، بينما استقبلت دول الجوار — وفي مقدمتها تشاد وجنوب السودان ومصر وإثيوبيا — مئات الآلاف من اللاجئين، ما شكل ضغطاً إضافياً على البنية الخدمية ومصادر المياه في المناطق الحدودية.

وتشير تقارير الوكالات الميدانية إلى أن مخيمات شرق تشاد ومراكز الاستقبال في جنوب السودان تعمل بأكثر من طاقتها الاستيعابية، في ظل بطء الاستجابة التمويلية الدولية مقارنة بحجم التدفقات المستمرة.

📱 تابع تغطيتنا للأزمة الإنسانية أولاً بأول

انضمّ إلى قناتنا على واتساب لتصلك آخر الأخبار والتحقيقات فور نشرها

انضمّ إلى قناة واتساب ←

تدهور الخدمات الأساسية والمخاطر الصحية

تعاني غالبية مراكز الإيواء المؤقتة من عجز في مرافق الصرف الصحي والمياه المعقمة، ما ساهم في تفشي أمراض مثل الكوليرا والملاريا والإسهالات المائية الحادة، خصوصاً مع مواسم الأمطار وصعوبة وصول الأدوية الأساسية.

مشهد من الحياة اليومية داخل أحد مخيمات اللجوء
تفاصيل الحياة اليومية داخل مخيمات اللجوء تكشف حجم التحدّي | صورة عبر ويكيميديا كومنز

قيود الوصول الميداني ونقص التمويل الإغاثي

تواجه منظمات الإغاثة عقبات لوجستية وأمنية تشمل صعوبة استخراج تصاريح التحرك وتأمين ممرات عبور آمنة للشاحنات، فضلاً عن تسجيل فجوات حادة في تمويل خطط الاستجابة الإنسانية.

وفي المقابل، تؤدي غرف الطوارئ والمطابخ المجتمعية التي يقودها متطوعون محليون دوراً محورياً في سد فجوات الغذاء والإسعافات الأولية داخل الأحياء والمخيمات المتأثرة مباشرة بالنزاع.

✉️ لا تفوّت قصصنا الإنسانية

اشترك في نشرة “سيرا” الإخبارية واحصل على أهمّ التقارير والتحقيقات أسبوعياً في بريدك.

اشترك في النشرة الإخبارية

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى